الاثنين، 6 يوليو 2026

اشايف ولد عطية




 أشايف ولد أعطيه... شاهدٌ صامت على تاريخ تيرس


يقع أشايف ولد أعطيه في  واد اشايف باوسرد  بتيرس، ويحده غربًا ظليعات النسور، وجنوبًا اكليب ازعافيك، وشرقًا اوسرد والاقرب له من جبال اوسرد  بوكطاية، وجنوب بوكطاية يقع كلب الباطن. كما يضم اوسرد كليب الصلاح بالقرب من البئر والمقبرة ، إضافة إلى كلب اجياط، وبوسرج، وكلب بومركة، ويقع كليب الكبة في الجهة الجنوبية الشرقية من اوسرد 


ويُنسب هذا الموقع إلى ولد أعطيه  المتواجد ضريحه بالقرب من اشايف ،وهو من   أولاد رزق  الحسانيين، الذين مروا بالمنطقة في القرن الرابع عشر الميلادي الذين  امتد مجالهم  التاريخي على شكل جيوش ومحلات من سوس شمالًا، مرورًا بمجالات الصحراء، إلى نهر السنغال جنوبًا، وصولًا إلى أزواد شرقًا، اولاد اودي بن حسان والمغافرة الحسانين   80 الف مقاتل اولاد دليم بن حسان 10 الاف مقاتل  لبرابيش بن حسان 7 الاف مقاتل  وهو ما يعكس اتساع مجال تحركهم وحضورهم التاريخي في المنطقة.


ويُعد أشايف ولد أعطيه من أبرز الشواهد التاريخية في تيرس، ويحمل مكانة خاصة في ذاكرة أهل الصحراء. وخلال فترة الاستعمار الإسباني، نُقل من موضعه الأصلي إلى مدينة الداخلة، حيث وُضع في حديقة لابلاسا بالقرب من الكنيسة، قبل أن يُعاد لاحقًا إلى مكانه الأصلي.


وبحسب الرواية المتداولة بين كبار السن، فإن الضابط الإسباني الذي أشرف على نقل أشايف أصيب بمرض، فنصحه أحد أبناء الصحراء بإرجاعه إلى مكانه. وعند محاولة إعادته انكسر جزء منه، ثم أُعيد إلى موضعه الذي لا يزال قائمًا فيه إلى اليوم.


الصور المرفقة:


الصورة الأولى: جنود إسبان بجوار أشايف في موقعه الأصلي


الصورة الثانية: أشايف بعد نقله إلى حديقة لابلاسا بمدينة الداخلة خلال فترة الاستعمار الإسباني.


الصورة الثالثة: صورة حديثة لأشايف بعد إعادته إلى موضعه الأصلي في تيرس.


ويبقى أشايف ولد أعطيه شاهدًا على تاريخ المنطقة، ورمزًا من رموز التراث الصحراوي الذي يستحق التوثيق والحفاظ عليه للأجيال القادمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق