السبت، 26 سبتمبر 2026

اتتخابات شيشاوة بين 2021و 2026


 تظهر الصورة مقارنة بين نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة إقليم شيشاوة (المخصصة لـ 4 مقاعد) بين محطتي 2021 (الجدول الأيسر) و 2026 (الجدول الأيمن):  

​1. مقارنة توزيع المقاعد الأربعة

​حزب الأصالة والمعاصرة (PAM): حافظ على الصدارة وبقيادته للمرشح هشام المهاجري، حيث ضمن المقعد الأول في كلا الاستحقاقين (حصل على 51,689 صوتاً عام 2021 و24,632 صوتاً عام 2026).  

​حزب التجمع الوطني للأحرار (RNI): انتزع المقعد الثاني سنة 2026 بقيادة مروان جناح (12,055 صوتاً) متقدماً عن تمثيليته السابقة (التي نال فيها المقعد الثالث عام 2021 بـ 20,082 صوتاً مع عبد الرحمن رابح).  

​حزب الاتحاد الدستوري (UC): عاد للم المنافسة ودخل القبة البرلمانية محققاً المقعد الثالث سنة 2026 بقيادة عبد الله اعمارة (10,758 صوتاً)، بعد أن كان خارج المقاعد الأربعة عام 2021 (حيث حصل سفيان جناح على 10,468 صوتاً دون مقعد).  

​حزب الاستقلال (PI): حافظ على وجوده ونال المقعد الرابع سنة 2026 بقيادة أحمد واهروش (9,554 صوتاً)، خلفاً لـ حسين أيت اولحيان الذي فاز بنفس المقعد سنة 2021 بـ 15,376 صوتاً.  

​حزب الحركة الشعبية (MP): خسر مقعده البرلماني الذي أحرزه سنة 2021 بقيادة عواض اعمارة (21,110 أصوات)، حيث تراجع في انتخابات 2026 إلى المرتبة الثامنة بـ 3,890 صوتاً دون نيل أي مقعد.  

​2. ملخص التحول في خريطة الفائزين

التراكتور حزب القرية الحداثة


 

السبت، 8 أغسطس 2026

تديير الماء بسبتة المغربية

 كيف تمكنت مدينة سبتة، بمجالها الضيق الذي لا يتعدى حوالي 19 كلم مربع والمطوق جغرافياً وسياسياً، من تأمين حاجتها الحيوية من المياه بمعزل عن شبكات التزود الحضرية المغربية؟ وكيف تطور هذا التدبير من النظم التراثية في العصر الإسلامي إلى الاعتماد الكلي على التكنولوجيا في الفترة الإسبانية؟


سبتة ما قبل الاستعمار.. عبقرية "الصهاريج" والتحصين المائي في العصرين الموحدي والمريني، 

كانت سبتة تُدبر مياهها كـ "قلعة صامدة". وبسبب غياب الأنهار الدائمة، اعتمد السبتيون على "اقتصاد الندرة" عبر حلول هندسية بارعة:

• خزن الأمطار: 

شكلت الصهاريج الضخمة العمود الفقري للمدينة، حيث بُنيت تحت المنازل والمساجد والأسوار لتلقي مياه الأمطار وتخزينها لسنوات الحصار.

• الآبار والعيون: 

جرى استغلال العيون القليلة في جبل "موسى" (المنطقة المحيطة) وحفر الآبار داخل الأسوار، مع ابتكار عقود قانونية دقيقة لتنظيم الري واستغلال المياه لضمان العدالة المائية ومنع الهدر.


سبتة في الفترة الإسبانية.. من السدود إلى "صناعة" الماء:

 تكشف الوثيقة التوجيهية للخطة الهيدرولوجية لسبتة (2022-2027)"أن المدينة انتقلت إلى مرحلة "الاستقلال المائي التقني" لمواجهة عزلتها الجغرافية عن العمق المغربي، وذلك عبر ثلاثة مسارات استراتيجية:

1. محطة التحلية (شريان الحياة): نظراً لأن الموارد الطبيعية (الوديان الموسمية والمياه الجوفية) لا توفر سوى كميات ضئيلة لا تتعدى مليون متر مكعب سنوياً، أصبحت "تحلية مياه البحر" هي الركيزة الأساسية، حيث تُنتج المحطة حالياً ما يصل إلى 30000 متر مكعب يومياً لتلبية طلب حضري سنوي قدره 8.9 مليون متر مكعب.

2. نظام السدود: تعتمد المدينة على سدي "الجحيم" (Infierno) و"الرينيغادو" (Renegado). ورغم صغر حجمهما، إلا أن دورهما حيوي في تنظيم التدفقات المطرية والعمل كخزان استراتيجي للطوارئ في هذا المجال الضيق.

3. إعادة التدوير والرقابة الرقمية: يتم حالياً تدوير حوالي 0.5 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي لسقي المساحات الخضراء، مع اعتماد "خطة هيدرولوجية" (2022-2027) تستثمر أكثر من 150 مليون يورو لتجديد الشبكات ومنع التسربات، لضمان عدم ضياع أي قطرة ماء في هذا المجال المحدود.

إن قصة الماء في سبتة هي قصة صراع مع الجغرافية؛ فبينما كان إنسان العصر الوسيط يطارد قطرات المطر في صهاريجه، أصبح إنسان العصر الحديث يستخلص مياهه من البحر عبر محطات التحلية، ليظل هذا المجال الـ (19 كلم مربع) صامداً مائياً رغم انفصاله عن محيطه الجغرافي المباشر