الجمعة، 6 نوفمبر 2026
الخميس، 5 نوفمبر 2026
بيان لشيخ قبيلة ولاد بسباع فلعيون
بيان وطني رسمي
بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة
صادر عن شيخ قبيلة الشرفاء أبناء أبي السباع، نيابة عن شيوخ وأعيان ونساء وشباب القبيلة، من طنجة إلى الكويرة.
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أولاً:
بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة وعيد الوحدة، تعبر قبيلة الشرفاء أبناء أبي السباع عن اعتزازها الراسخ بثوابتها الوطنية، وتثمينها لمضامين البلاغين الملكيين الصادرين بتاريخ 30 أكتوبر و4 نونبر 2026، وما حملاه من توجيهات سامية بشأن المرحلة الجديدة التي تدخلها قضية الصحراء المغربية، وصيانة السيادة الوطنية وضمان أمن الأقاليم الجنوبية وطمأنينة ساكنتها. كما تثمن القبيلة قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2025، وتؤكد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وتسجل، في هذا السياق، أن بعثة المينورسو، منذ إحداثها سنة 1991، لم تتمكن، على امتداد نحو خمسة وثلاثين عاماً، من تحقيق تسوية نهائية للنزاع، كما لم يتحقق ما كان منتظراً بشأن إحصاء الصحراويين المتواجدين بمخيمات تندوف، الأمر الذي يستدعي استخلاص الدروس والانتقال إلى حل سياسي واقعي ودائم يحفظ للمملكة وحدتها الترابية وسيادتها.
ثانياً:
تعتز قبيلة الشرفاء أبناء أبي السباع بأصولها الشريفة وجذورها التاريخية والروحية المرتبطة بالدوحة النبوية الشريفة، مروراً بجدها مولاي إدريس الأكبر، وصولاً إلى جدها الجامع سيدي عامر الهامل، المعروف بأبي السباع، وفق مشجراتها النسبية وذاكرتها التاريخية المتوارثة. وقد ارتبط تاريخ القبيلة ارتباطاً وثيقاً بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ولاسيما الساقية الحمراء ووادي الذهب، حيث كان لأبنائها حضور وإسهام في الحياة الدينية والعلمية والاجتماعية والاقتصادية، من خلال العلماء والفقهاء والقضاة والمجاهدين والأعيان والشيوخ. كما امتد انتشار أبناء القبيلة إلى مختلف جهات المملكة وبلدان العالم، محافظين على روابط النسب والرحم والهوية والانتماء الوطني، بما يجعل القبيلة مكوناً أصيلاً من النسيج التاريخي والاجتماعي المغربي، حريصاً على صيانة ذاكرته وموروثه وخدمة الوطن.
ثالثاً:
وانطلاقاً من روابط الأخوة والقرابة والرحم، توجه القبيلة نداءً أخوياً صادقاً إلى أبنائها وإخوانها وأقاربها المتواجدين بمخيمات تندوف، تدعوهم فيه إلى تغليب صوت الحكمة واستحضار روابط الدم والتاريخ والمصير المشترك، والعودة إلى أرض الوطن ولمّ شمل الأسر، مؤكدة أن الوطن غفور رحيم، وأبواب المغرب مفتوحة لجميع أبنائه، وأن مكانهم محفوظ بين أهلهم وذويهم، وأن يد القبيلة ممدودة للمصالحة والتسامح والتواصل، في إطار احترام القانون وصون الكرامة الإنسانية، إيماناً منها بأن صلة الرحم ووحدة الأسرة والمصير المشترك أسمى من كل الخلافات.
رابعاً:
وتجدد قبيلة الشرفاء أبناء أبي السباع عهدها الثابت بالوفاء للوطن والعرش العلوي المجيد، وتشبثها بالثوابت الدستورية للمملكة، وفي مقدمتها مؤسسة إمارة المؤمنين والوحدة الوطنية والترابية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده. كما تدعو جميع أبنائها داخل الوطن وخارجه إلى توحيد الصفوف، وصون الذاكرة التاريخية، والمساهمة في التنمية وخدمة الصالح العام. وتؤكد أن الوحدة الترابية للمملكة أمانة تاريخية ومسؤولية وطنية مشتركة، وأن الوفاء للأجداد يكون بصيانة الحاضر وبناء المستقبل. حفظ الله المملكة المغربية، وأدام عليها نعمة الوحدة والأمن والاستقرار والازدهار، وحفظ أمير المؤمنين وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
عاش المغرب موحداً، عزيزاً وآمناً، من طنجة إلى الكويرة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
حرر بتاريخ: 5 نونبر 2026
الإمضاء:
خادم الأعتاب الشريفة
عبد اللطيف ولد البشير ولد بيرة السباعي
شيخ قبيلة الشرفاء أبناء أبي السباع بظهير ملكي شريف











