الخميس، 12 مارس 2026

عنودليم ويتضمن عن سباع و اولاد مطاع

 *قبيلة أولاد دليم الجعفرية الهاشمية* 

 

 قبيلة اولاد دليم في المغرب العربي ومالي  هي إحدى  القبائل الحسانية المعقلبة الزينبية الجعفرية الهاشمية التي تنتمي إلى ٱل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسل على الزينبي ابن عبد الله بن جعفر ( الطيار) ابن أبي طالب ؛ ومن أمه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.


#- يقول ابن خلدون المتوفى سنة 808ه‍ عن بني معقل أسلاف بني دليم في كتابه العبر : وهم يزعمون أن نسبهم  في  أهل البيت إلى جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه.

 *_العبر_* 78.


#- ويقول أبو العباس أبراهام في كتابه: "ٱلاف السنين في الصحراء" بتصرف

بدأ أولاد دليم في التدفق إلى الصحراء في وقت مبكر ؛ إذ كانوا سباقين إلى قبيلة جدالة في القرن الخامس عشر في فترة أفولها ؛ فاستضعفوها وألحقوها بهم .

وربما كانوا من أوائل القبائل العربية التي هبطت ؛ أوتوغلت ؛ في الصحراء جنبا إلى جنب أبناء عمومتهم من البرابيش وأولاد أدي ( الودايا) وأولاد رزگ.

وفي بداية القرن السادس عشر الميلادي وصف ليون الإفريقي مجموعة من أولاد دليم وصلت إلى المجال وكانت سباقة إلى التعايش مع الصنهاجيين؛ مشكلة مجموعات  صغيرة : " يعيش أولاد دليم في الصحراء الليبية ( الصحراء الغربية وموريتانيا) مع صنهاجة؛ الذين هم شعب إفريقي" كان أولاد دليم الصحراء في هذه الفترة طليعة بدوية تحوم في شمال الصحراء ؛ وربما أقصى جنوب وادي درعة ؛ وكان تجارها يعتمدون على بيع القطعان في وادي درعة ؛ ويبدوا أن المجموعة التي عرفها ليون كانت مشتة ؛ ولعلها كانت خارج تنظيم قبلي مستقر؛ إذلم يعرف أويسمع في هذه الفترة بأي انتظام سلطوي لها "وهم يذهبون غالبا إلى وادي درعة ليقاضوا قطعانهم من التمر" 

وربما غاب عن حسن الوزان؛ وللسبب ذاته عن المصادر المعاصرة له ؛ وجود تنظيمات منيعة للدليميين ؛ ولكنها تنظيمات ستبدوا واضحة للأجيال بعده ؛ وستتطور مصادر القبيلة ؛ وحظوظها إلى أن تصبح قوة منيعة وفاعلة خصوصا في مجال الصحراء الغربية إلى جهة تيرس وإنشيري وأحيانا منطقة الساحل الغربي شمال الترارزة ؛  وإلى شرق الصحراء وشمال مالى الحالية .

وفي القرن السابع عشر الميلادي  ستنجم امتداداتهم الساحلية عن صراعات كبيرة مع  أسياد الساحل الجدد من المغافرة؛ إذ تصاعدت القيمة الاستراتيجية والتجارية للساحل من الساقية الحمراء إلى حوض ٱرغين ؛ الذي قدمت إليه الشركات الأوربية للتبادل التجاري وأسست به ميناء هدي .

وهو مما أدى إلى مواجهات دامية مع المغافرة ؛ في معركة شار التي انتصر فيها المغافرة.

وحقق أولاد دليم انتصارا مدويا في معركة أم اعبانة في 1695م التي أنهت نفوذ المغافرة في الساقية الحمراء ؛ لكن مجهوداتهم بانتزاع غرب الساحل وشمال الترارزة ؛ لم تنجح  .

وعلى مدى القرون اللاحقة توزع أولاد دليم في رئاسات وبطون سياسية في مناطق شاسعة من الصحراء .

ولكن نفوذهم لم يتوطد بشكل قوي إلا في منتصف القرن الثامن عشر عندما أسسوا رئاسة في أژواد البعيدة عرفت بأولاد المولاة؛ التي وقعت تحت قيادتي أسرة بوعادة واحمادو بن بلة.

وبحكم مكان تواجدها ؛ فإن هذه الرئاسة دخلت في صراعات دامية مع أبناء عمومتهم  البرابيش الحسانيين؛  الذين هبطوا إلى الصحراء من الخط الشرقي الممتد من الجزائر إلى مالي ؛الذين كانت لهم رئاسات في المجال أيضا .

ويبدوا أن رئيس أولاد المولاة ؛ محمد العلوم بن امحمد الگرع ؛ قضى أهم محطات عمره في مواجهات مع البرابيش وهاجمهم مرتين ؛ غير أنهم هزموه وتمكنوا من قتله وإجلاء أولاد المولاة من أژواد في مطلع القرن التاسع عشر فعادوا إلى أركشاش بتيرس  ؛ وهكذا سيصعدون إلى التافلالت ؛ التي ستأوي عدة مجموعات  في الشمال الموريتاني في هذا القرن .

ولكن أكبر رئاسات أولاد دليم حظا كانت رئاسة  أولاد اللب في إنشيري التي وقعت في قيادة أسرة اللب بن اشويخ.

ومع القرن الثامن عشر كانت هذه الرئاسة تصول في مجال

 إنشيري وتيرس ؛ وربما كان مجال تيرس الذي افتقر لخطوط تجارية أوزراعية كبيرة ؛وإن كان معبرا مهما للقوافل وثروة رعوية ؛ مشجعا على الإزدهار ؛ وهو مالاحظه عابر فرنسي في مجالهم في 1860م.

" إن أولاد دليم الذين هم تحت إمرته ( يقصد اعل ولد محمد ولد أحمد الملقب اغموگ زعيم اولاد بوي اعلى ) هم بيضان أقوياء بامتياز .

ومن المستحيل أن تمر قافلة في مجالهم دون أن يفطنوا لها .

ولهم إبل سريعة وقوية بشكل غير معتاد. وعندهم خيول صغيرة وفي غاية الجودة ؛ وهم شرطة الصحراء الحقيقيون ؛ ولاحظ لديهم ذكاء متوقد ونمط حياة أكثر تحررا.

ويتقلد أطفالهم البنادق وهم في سنة الثانية عشرة).

  ؛ و لقوة هذه القبيلة وصولتها جعلت المستكشف الفرنسي يقترح أن يقوم أولاد دليم بحماية ٱرغين للتجارة الذي قد أصبح في حينه موقعا مهجورا وبلاقيمة ؛غير أن الفرنسيين كانوا يفكرون في إحيائه قبل أن تستيقظ عندهم مطامع السيطرة على عموم البلاد .


ص من 660 إلى 670

ٱلاف السنين في الصحراء 

أبو العباس أبراهام


#- ويقول الأستاذ محمد حجي ( بتصرف)  بدأت قبيلة  أولاد دليم تتمركز بوادي نون والساقية الحمراء منذ القرن السادس عشر الميلادي بعد أن كانت تجوب مناطق درعى الوسطى وعرق شاش والحنك ؛ وهم من عرفوا بدليم الشرق وتبين ذلك الرسائل السلطانية ؛ لمولى إسماعيل إلى ابنه بتافلالت مولاي المامون .

وخلال القرنين 17و18 وصل أولاد دليم إلى وادي الذهب والسواحل الأطلسية للرأس الأبيض وجزيرة تيدرة

 "أگادير دومة" ٱن ذاك اتضحت الملامح الأساسية للقبيلة من بطون وأعراش ؛ ولم ينحصر انتشار أولاد دليم بوادي الذهب فقط  بل انتقلت منهم فرق نحو حوز مراكش إبان قيام دولة السعديين ؛ ضمن قبائل أهل سوس وأولاد مطاع وأولاد أبي السباع ودرعة إذ نجد دواوير منهم شمال غرب مدينة مراكش جوار الرحامنة واحمر وزمران ؛ كما نجد منهم مجموعات بمنطقة الغرب جوار مدينة سيدي قاسم وقد اندمجوا مع قبيلة اشراردة وزيرارة وتكنة ناهيك عن فرق أخرى باتوات وموريتانيا ؛  وتعد هذه القبيلة من المجموعات المحاربة في الصحراء ؛ حيث امتهنت حمل السلاح  ؛ لذلك كانت الرماية ممارسة اجتماعية ؛ لها قيمة رمزية ؛ واعتبار سياسي  في المجتمع .

و كان رد فعل القبيلة قويا اتجاه الإستعمار الفرنسي والإسباني على السواء .

فهي أول قبيلة في الصحراء الغربية واجهت الغزو الأجنبي على سواحل المحيط الأطلسي .

وحسبنا هنا مواجهتهم لأكواخ بناها الاسبان بشبه جزيرة وادي الذهب ( الداخلة ) سنة 1885م وهجومات 1887م وفي شهر شتنبر سنة 1890م وفي مارس من سنة 1892م وفي نفنبر من سنة 1894م  . 

وقد اشتدت مقاومة أولاد دليم للإستعمار بعد أن بدأ يتدخل عسكريا في موريتانيا وجنوب المغرب ؛ حيث نجد رجال القبيلة ينظمون "غزيان" لوقف زحف القوات الفرنسية نحو شمال موريتانيا فهاجموا العساكر الفرنسية في تگانت واگجوجت وانواذيبو ؛ كما ناصروا الشيخ ماء العينين وأبناءه حسن والولي والطالب اخيار والهيبة في مواجهة الاحتلال خاصة ؛ بعد زحف الضابط گورو بفيالقه  على منطقة ٱدرار التمر سنة 1909م؛ الشيء الذي ضيق الخناق على القبائل الصحراوية ولم يعد أمامها سوى المواجهة الحربية مع الغزو الدخيل.

وهكذا كان أولاد دليم في المواجهة  .

ولذالك  شاركوا في مختلف المعارك الجهادية ؛ التي واجه فيها سكان الصحراء قوات الإحتلال سواء الفرنسية منها أوالإسبانية .

وظهرت زعامات جهادية  ضمن هذه القبيلة بصمت تاريخ المقاومة بجنوب المغرب والصحراء الغربية وشمال موريتانيا ؛ وبقيت هذه القبيلة في معارك الجهاد سواء في وادي الذهب أو في زمور وكذلك كانت من القبائل المشاركة  في حملة الشيخ أحمد الهيبة بسيد عثمان سنة 1912.

إلى أن تغلب جحافل الإستعمار 

على المقاومة المسلحة سنة 1934م . ص  278 - 279

معلمة المغرب الملحق ( ج3)


 قلت و فقد انصرف البعض من قبيلة أولاد دليم في عهود مبكرة إلى مجال العلم والتدين 

ومن ذالك ماذكره السعدي وصاحب فتح الشكور في ترجمة نماذج من علماء أولاد دليم مثل : 

1-الفقيه محمد بن ملوك بن أحمد بن الحاج الدليمي ؛ الملقب بالمصلي لكثرة صلاته في المسجد ؛ وكان يحضر مجلس الفقيه محمود بن الفقيه عمر بن أقيت من علماء تنبگتو في زمن الدولة السعدية وهو من أكبر شهود مجلسه ؛ وهو من أهل الزاوية في المغرب " ؛ ( يقصد بالمغرب غرب تنبكتو ) 

توفي رحمه الله في تنبگتو سنة 995ه‍ .


2- سيدي محمد ولد أحمد ولد يحيى ولد إبراهيم ولد يحيى ولد إبراهيم بن يحيى بن عمر المعقلي الدليمي الحساني 

له شرح على صغرى السنوسي

في التوحيد ؛ كان حيا سنة 1048 ه‍ 1638م.


3-الفقيه محمد بن محمد بن عبدالله الدليمي نسبا الدرعي موطنا و سكنا.

كان رحمه الله من أكابر علماء درعة ؛ له عدة مؤلفات  من بينها : كتاب نوازل الدليمي ،  وكذا له كتاب شرح علي لامية الزقاق  و له أيضا كتاب شرح المقنع في علم أبي مقرع ؛ هاجر الي بلاد الحجاز و توفي رحمه الله  في مكة المكرمة عام 1166ه‍.


كتبه الشريف أبو أمين الطيار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق