الخميس، 15 يناير 2026
الاثنين، 12 يناير 2026
الثلاثاء، 6 يناير 2026
الأحد، 4 يناير 2026
التيشيتي السباعي
الشيخ سيدي محمد بن عبد الله التيشيتي البوعنقاوي السباعي
هو سيدي محمد بن عبد الله بن المختار بن محمد بن أﯕنابر بن محمد بن إبراهيم المكنى بوعنـﯖـه (أبوعنقا) بن عمرو بن اعمر بن عامر الهامل المكنى بأبي السباع، نظم عمود نسبه حفيده محمد الدباغ بن أحمد بن الشيخ محمد بن الشيخ سيدي محمد التيشيتي مسلسلا إلى الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:
دونك نظما قد حوى سلك نسب
محمد بن أحمد نعـــــــم النسب
الحبر نجـل الحبـر ذي التكـرم
ابن محمـد منــــــــــــار الظلـم
ابـن الشريــــف سيـدي محمـد
والده عبـد الإلـــــــــــه وأعـدد
من بعـده المختـــــــار بعد عدا
في سلك ذا النســـــب حين حدا
محمـدا وهـو نجــــــــل أﯕنابـر
ابن محمـد وقــاك القـــــــــــادر
وبعـد إبـراهيــــــــــم ثـم بعـدهُ
أعمر وضُم الهمــــزه إنْ تعـدَّهُ
ثمة عــــــــامر حريـز محـرز
ثمة عبد اللــه وهـو حائـــــــــز
إلى آخر النظم، وفيه 23 بيتا.
ولد الشيخ سيدي محمد التيشيتي السباعي نسباً في عشيرته أولاد أبي السباع بحوز مراكش، ثم بعد بلوغه سافر برسم طلب العلم، فنزل مدينة (تيشيت) الموريتانية التي مازالت عامرة، وسكنها يتعلم العلم على علمائها الشرفاء آل عبد المؤمن بن صالح الذين يلتقي نسبه بنسبهم في إدريس بن إدريس بن عبد الله المحض وغيرهم من علماء آل محمد مسلم الفهريين نسبا. وكان له قطيع من الإبل يرعاها قوم من قبيلة (أﯖدالة)(1) التي كانت تعتقد البركة في الشريف سيدي محمد التيشيتي خصوصا رعاة إبله منها الذين يرجون منه جلب النفع ودفع الضر عنهم ببركته ووجاهته، ثم شاء الله أن غزاةً لصوصاً من (أهل الساحل)(2) أغاروا على إبل (أﯖدالة) وقطيع إبل الشريف سيدي محمد التيشيتي وتوجهوا بوسيقتهم هذه نحو (شنقيط) لأخذ الزاد والماء منه، فأخبر الشريف سيدي محمد التيشيتي الخبر، فركب هو ومن أراد من تلامذته في إثر الوسيقة طلبا لردها من أيدي اللصوص، فمر بمدينة (شنقيط)، ونزل بمسجدها الجامع قبل قدوم اللصوص على (شنقيط) من بلاد (تيشيت)، وأقام بالمسجد ليالي يقيم الليل ويتهجد بالقرآن عندما يتعار الليل، ولا يكلم الناس، ويصلي الخمس والتراويح في المسجد مع الجماعة، ويدعو الله أن ينصره على اللصوص، ثم قدم اللصوص يسوقون الإبل ونزلوا على عيون ماء مدينة (شنقيط)، فاجتمع بهم الشريف سيدي محمد التيشيتي، وكان ذلك الاجتماع بحضرة آفلواط بن مولود عظيم (أهل بارك الله)، فتحاور الشريف سيدي محمد مع اللصوص في شأن ردهم له الإبل كلها، فألقى الله في قلوبهم الرعب وختم على أفواههم وخذلهم ففشل أمرهم وبادروا برد الإبل عليه كلها في ذلك المجلس، وأذعنوا له ورجعوا إلى أهليهم بخفي حنين، فأعجب آفلواط بن مولود بصلاحه وبعلمه وشاع في الناس نصر الله له على اللصوص، فانخرط آفلواط بن مولود من ذلك الحين في سلك تلاميذه وأنصاره، وأصبح سيدي محمد التيشيتي إماما مبجلا معظما مهابا محترما في بلاد (شنقيط) و(تيرس) وغيرهما من ربوع صحراء موريتانيا، ثم رجع سيدي محمد التيشيتي صحبة رفاقه من تلاميذه إلى (تيشيت) بالإبل وصاحبه في ذلك السفر آفلواط بن مولود، ولم يزل يرافقه يتعلم منه العلم الظاهر والباطن.
وقد نظم القاضي دبه سالم بن محمد محمود بن حبيب الله بن محمد بن محمد سالم المجلسي خبر سفره هذا في قصيدة له طويلة قالها في مناسبة زيارته لضريح


























